الشيخ حسن الجواهري
368
بحوث في الفقه المعاصر
وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنْتُم مُؤْمِنِينَ * فَإِن لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْب مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ * وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَة فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاتَّقُوْا يَوْمَاً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْس مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ) ( 1 ) ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ) ( فَبِظُلْم مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَات أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللهِ كَثِيراً * وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ) ( 2 ) ( وَمَا آتَيْتُم مِن رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُوا عِندَ اللهَ وَما آتَيْتُم مِن زَكَاة تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهَ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ) ( 3 ) . وبعد ذكر الآيات القرآنية التي تدل على الحرمة الشرعية نتكلم في حرمة الربا من الناحية الاقتصادية . فقد ذكرت الروايات عن أهل البيت عليهم السلام بأن حرمة الربا « لئلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف » وأن « الربا لو كان حلالا لترك الناس التجارات وما يحتاجون إليه فحرم الله الربا لتنفر الناس من الحرام إلى الحلال والى التجارات من البيع والشراء » « وعلة تحريم الربا . . . لما فيه من فساد الأموال لأن الانسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهماً وثمن الآخر باطلا . . . وعلة تحريم الربا بالنسيئة لعلة ذهاب المعروف ولما في ذلك من الفساد والظلم وفناء الأموال » ( 4 ) . وذكر فخر الدين الرازي في مؤلفه التفسير الكبير فقال :
--> ( 1 ) الآيات السابقة واللاحقة من سورة البقرة : 276 - 282 . ( 2 ) الآيتان من سورة النساء : 161 - 162 . ( 3 ) الروم : 40 . ( 4 ) الوسائل 12 / 423 - 426 ، باب 1 من أبواب الربا .